نهج البرنامج

يؤمن البرنامج أن الطريق إلى السلام المستدام يجب أن يكون شاملاً وتشاركيًا. وأن أي حل سلمي متسرع غير تشاركي هو على الأرجح سبب لانتكاسة نحو النزاع. كما يؤمن البرنامج بشكل أساسي أنه من حق الشعب السوري فقط أن يحكم سوريا. لهذا السبب كانت عملية صياغة السيناريوهات عملية تشاركية وقائمة على التنوع.

حاول برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا فهم الطبيعة المعقدة للنزاع عن طريق معالجة أهم العوامل الهيكلية الداخلية، الاجتماعية منها والاقتصادية والحوكمية (الأسباب الجذرية)،  التي ساهمت في صنع الصراع.

وقد صُمم النهج القائم على النظم بحيث يعكس تعقيد جذور النزاع، ويضمن انعكاسا واضحا لمبادئ البرنامج التوجيهية في خيارات السياسيات الفعلية المقترحة لمواجهة التحديات في سوريا في مرحلة ما بعد النزاع. علاوة على ذلك من أجل معالجة هذه التعقيدات قام البرنامج بتشكيل مجموعات عمل مواضيعية.

بهدف ربط السياسات عبر القطاعات ربطا وثيقا، تبنّى برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا إطارا مصمما بطريقة تظهر تقسيم مجموعات عمل القطاعات، وتعكس في الوقت نفسه النهج القائم على النظم. ركز هذا النهج على طبيعة القطاعات التفاعلية وعلى الترابط بينها، وينظر هذا النهج إلى القطاعات كمصفوفة مجالات مترابطة، تشكل مجتمعة إطار بدائل السياسات العامة.

يحتوي الإطار على مركب إضافي هو "مراقبة الجودة"، إذ أصبحت المبادئ التوجيهية والمواضيع العابرة للقطاعات لبرنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا (حقوق الإنسان، والنوع الاجتماعي، والمجتمع المدني، والبيئة والاستدامة) معيارية وتم تعميمها عبر بدائل السياسات.

القطاعات الاقتصادية، الاجتماعية، والحكومية قد تأثرت بشكل كبير وبكل جزئياتها جراء النزاع. وبالنتيجة، البرنامج يعمل بشكل نشط على المشكلات المختلفة المتعلقة بهذه القطاعات والفروع التابعة لها. هذه القطاعات لديها فروع متداخلة ومتقاطعة بحيث اذا حدث شيء لأحدهم، تأثّر الآخرون. لذا، من المهم التفكير بهم بشكل مترابط ومتناسق مع الانتباه دوما لكيفية تأثير احد القطاعات على الآخر.

NAFS Approach

 

معايرة المواضيع العابرة للقطاعات

يلجأ برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا إلى استعمال منظور النوع الاجتماعي كجزء لا يتجزأ من التخطيط لمستقبل سوريا. فيدرس البرنامج تأثير النزاع على النساء ومواطن الضعف الخاصة التي يواجهنها في أوقات النزاع. إلا أن البرنامج لا يُنظر إلى النساء على أنهن مجرد ضحايا، بل يعتبرهن قادات وناشطات وربات أسر متأثرة بالحرب ومعيلات وفاعلات من أجل السلام والتغيير والمصالحة ومساهمات أساسيات في استعادة مستقبل بلدهن وإعادة تشكيله.

من أجل تحسين معالجة هذه القضايا، عمل برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا على تعميم النوع الاجتماعي عبر جميع القطاعات التنموية التي يعمل عليها ووضعه كأحد الأسس التوجيهية الخمسة والتي تنعكس في المواضيع العابرة للقطاعات.

يتموضع النوع الاجتماعي استراتيجيًا في إطار المنهجٍ القائمٍ على الأنظمة المتعدد الأبعاد بهدف التخطيط لتقديم المحاور الثلاثة للبرنامج: 1- إعادة الإعمار والانعاش الاقتصادي، 2- المصالحة والتماسك الاجتماعي، 3-الحوكمة وبناء المؤسسات والتحول الديمقراطي. ويعدّ النوع الاجتماعي واحدًا من خمسة مواضيع عابرة للقطاعات/الموضوعات التنموية الـ 57 التي يغطّيها البرنامج. ويتم إدماج موضوع النوع الاجتماعي كذلك في السياسات التمكينية للبرامج وهي الحوكمة، وإطار الاقتصاد الكلي والبنية التحتية. اقرأ المزيد
 

Gender

 

البرنامج يدرس تأثير النزاع الذي حل على البيئة عبر استخدامها كمفصل اساسي وجوهري في التخطيط لمستقبل سوريا. عبر هذا العمل، نضع البيئة واستدامتها كأولوية لسوريا ٢٠٣٠ والتي تتضمن اعادة بناء كل الاسس والآليات المطلوبة لحل مشاكل الدمار الذي حصل للبيئة وبها نبني ارضية مستدامة جديدة. إقرأ المزيد

النهج القائم على المحاور

لفهم أفضل للترابطات والعلاقات المتبادلة والانتقال إلى ما هو أبعد من النهج الانعزالي (silo approach) (أي معالجة كل قطاع على حدى)، تمت مراجعة بدائل السياسات القطاعية وإعادة هيكلتها وتعديلها وفقاً للنهج القائم على المحاور والذي اعتمد بدرجة كبيرة على المصفوفات المتبادلة.

انطلاقا من أهداف التنمية المستدامة، تم تصميم المحاور التسعة التي طورها البرنامج (الشكل أدناه) بحيث تلبي متطلبات النزاع، متسلسلة حسب الأولويات الرئيسية خلال مرحلتي بناء السلام وبناء الدولة. تعكس هذه المحاور الصلة المباشرة بين السلام والأمن من ناحية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى مع الأخذ بعين الاعتبار السياق المتقلب والتفاعلي المحتمل.

سمح هذا النهج لبرنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا بتصميم خيارات السياسات المختلفة بتسلسل زمني معيّن ولكن غير منفصل.

The Nexus Approach

لمزيد من التفاصيل حول مختلف المحاور الرجاء الضغط على الرسم البياني أعلاه.