مقاربة المحاور

المحور 1: الطوارئ والإغاثة والعمل الإنساني.

القسم الأول: العودة الطوعية وإعادة الاندماج:

كل سوري/سورية نزح/ت أو هاجر/ت بسبب النزاع، بما في ذلك جميع أولئك الذين لم يتم تسجيلهم كلاجئين في الدول المضيفة، لديه/ها الحق في العودة الآمنة والكريمة والطوعية إلى دياره/ها. يجب أن تكون عودة النازحين السوريين دائمة وأن يتم تطوير سياسات ما بعد العودة تضمن إعادة الاندماج في المجتمع. يجب إعادة تأهيل وتمكين جميع العائدين لإعادة بناء حياتهم.

تبين دراسات الحالات الإفرادية الصادرة عن بلدان أخرى عانت من نزاعات وشهدت هجرة جماعية أن ما متوسطه 30 في المائة من النازحين يعودون بعد انتهاء النزاع والتوصل إلى حل سياسي. ولتحقيق رؤية العودة الآمنة والكريمة والطوعية ، يجب على واضعي السياسات رسم خريطة ومعالجة التحديات التي ستترتب على العودة الجماعية،وأن ينظروا في آليات التأقلم لكل من النازحين والدولة، من أجل تحسين سبل معيشة السوريين والحفاظ على نتائج إيجابية. يجب أن تتضمن خطط العودة مخططات لتحقيق الاستدامة.

القسم الثاني: سياسات الاستجابة المحلية

 

ستحقق الاستجابة المحلية الأمن الغذائي، وستحد من الفقر، وستسعى لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة. ولتحقيق ذلك، من الضروري تمكين المرأة والشباب وإدماجهم بالإضافة إلى معالجة قضايا حقوق الملكية، والحصول على المياه، والعمل.

تهدف خيارات السياسات العامة للاستجابة المحلية إلى الحد من التأثير السلبي للنزاع من خلال الاستجابة للاحتياجات المحلية الأساسية. وهذا يشمل احتياجات المجتمعات المحلية والنازحين والعائدين. علاوة على ذلك، تحتاج الاستجابة إلى معالجة المجتمعات المتضررة لتجنب المزيد من الفقر والتهميش والاعتماد على المساعدات الإنسانية. سيحتاج صنع السياسات إلى تغطية جوانب مهمة مثل توفير الدخل لأولئك الذين فقدوا وظائفهم أثناء النزاع، وبناء البنية التحتية للمجتمعات المحلية، وتقديم الخدمات، وبناء القدرات المحلية لتحقيق الانتعاش المبكر. ينبغي تمكين الفئات المستضعفة وتشجيعها على المشاركة من أجل فهم احتياجات السكان المحليين والاستجابة لها بشكل أفضل.

 

 

 

Nexus 1

 

المحور الثاني: بناء الشرعية الإصلاح السياسي

اتفاق سياسي يضمن عملية انتقال شاملة وتوافقية لإصلاح هيكلية الحوكمة وإعادة تأهيل المؤسسات السياسية بطريقة تمثيلية. بناء ثقافة الديمقراطية وممارستها ، وإعادة الثقة السياسية المتبادلة بين اللاعبين السياسيين الرئيسيين، وتأسيس سيادة القانون والمساواة والمواطنة الهدف العام لهذه العلاقة هو تطوير آليات فعالة للحفاظ على السلام وحمايته. وتعزيز شرعية الدولة من خلال تنمية قدراتها على نحو مستدام لمواجهة متطلبات الحوكمة الأساسية. وتبين دراسات الحالات من البلدان الأخرى التي شهدت صراعات أن خطر الانتكاس في الصراع أعلى بخمس مرات في البلدان التي تمر بمرحلة ما بعد النزاع من البلدان التي خرجت من النزاع قبل 10 إلى 12 سنة. وبالتالي، ينبغي تقييم جميع سياسات مرحلة بناء السلام بحسب تأثيرها المحتمل على تقليل أو زيادة فرص العودة إلى النزاع.

Nexus 2

المحور الثالث: المصالحة والتماسك الاجتماعي

المصالحة الوطنية في سوريا عملية مستمرة تبدأ بتوافق ديمقراطي سلمي وطني وتتطلب إحلال السلام وبناء الدولة. يجب أن تكون جميع الأطراف مسؤولة عن مساهمتها أو مشاركتها في النزاع، ويحق للأشخاص المتضررين المطالبة بالعدالة والمساواة والمواطنة ضمن العقد الاجتماعي الجديد. السوريون جميعهم مدعوون للمساهمة في المصالحة وتحقيق السلام المستدام وفي تشجيع هذه العملية الوطنية. والهدف من ذلك هو أن يدرك السوريون أن مصلحتهم المشتركة تكمن في المضي قدماً نحو طريق المصالحة والسلام والتنمية المستدامين بعد سنوات النزاع وخسائرها المدمرة.

لا يمكن تحقيق المصالحة الاجتماعية والوطنية إلا إذا انتهت الأعمال العسكرية وتم التوصل إلى حل سياسي شامل. إن إعادة بناء البلد وإعادته إلى مسار التنمية هي شروط أساسية للمصالحة. والمصالحة بهذا المعنى ليست مجرد هدف، بل هي نتيجة جهد شامل لإنشاء عقد اجتماعي جديد. يفترض المحور أن جميع المحاور الأخرى والسياسات القطاعية في هذه الوثيقة مصممة لخدمة تحقيق المصالحة وبناء السلام.

 

Nexus 3

المحور الرابع: إعادة تأهيل البنية التحتية المادية والاجتماعية

يمكن لجميع السوريين استئناف حياتهم والاستفادة من الخدمات التي توفرها البنية التحتية التي تم إصلاحها، بما في ذلك النازحين داخليًا والعائدين. إن إصلاح البنية الأساسية الاجتماعية والمادية يعني تحقيق حقوق الإنسان الأساسية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد. كما يمثل تطوراً عادلاً ومتوازناً يساهم بشكل مباشر في الاستقرار وبناء السلام والمصالحة على الصعيدين المحلي والوطني.

من الضروري الشروع في إعادة بناء البنية التحتية الاجتماعية والمادية في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء النزاع لضمان تمكين جميع السوريين، بما في ذلك النازحين والعائدين، من استئناف حياتهم والاستفادة من الخدمات المقدمة. كما يساهم إعادة الإعمار بشكل مباشر في الاستقرار وبناء السلام والمصالحة على المستويين المحلي والوطني. يجب أن تأخذ جهود إعادة الإعمار بعين الاعتبار إمكانية وجود فجوات في التمويل عند تحديد الأولويات.

 

Nexus 4

المحور الخامس: سياسات الحماية الاجتماعية والتنمية

تحقيق التنمية الاجتماعية التي توازن بين الحقوق والمسؤوليات في إطار العقد الاجتماعي  ومحوره المواطن السوري. تبنى على مبدأ الأمن الإنساني والرفاه والعدالة والمساواة. يجب أن تخدم التنمية رأس مال اجتماعي فاعل ونشط يساهم في بناء مجتمع متوازن ديمغرافيًا ومستقر اجتماعيًا ويمكّن من تحقيق الانتعاش. وتمكن هذه التنمية الناس ، ولا سيما أكثرهم ضعفاً وفقراً ، من بلوغ احتياجاتهم الأساسية. إنها شاملة وتشاركية وتؤسس شبكةاجتماعية تحمل التماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية على المدى الطويل وتحافظ عليهم.

يعتمد نظام الحماية الاجتماعية والتنمية على العقد الاجتماعي وعلى الإعلان الدولي لحقوق الإنسان الذي يضمن المساواة في الوصول إلى الخدمات العامة. ويتطلب الحق في الحماية الاجتماعية والصحة الجيدة والتعليم وغيرها من الحقوق المتعلقة بالتنمية الاجتماعية. وبما أن مسؤوليات المواطنين الفاعلين تقع في إطار سيادة القانون مع المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والسياسية، يتحقق عقد اجتماعي متوازن من خلال قدرة الدولة على تأمين حقوق المواطنين. ويتم ذلك من خلال التدخل المباشر وبناء القدرات المؤسسية والاجتماعية والاستثمار في رأس المال البشري.

 

Nexus 5

الحور السادس: الحوكمة والإصلاح المؤسسي

إنشاء عملية لإعادة تأهيل المؤسسات العامة، إلى جانب اللامركزية الإدارية، مما يسمح للهيكل الإداري الوطني بأن يكون شاملاً ومشاركاً وشفافاً خاضعا للمساءلة ويستند إلى تحقيق النتائج ويحقق المساواة بين الجنسين.

إن إعادة تأهيل المؤسسات العامة واللامركزية هي عناصر رئيسية في العقد الاجتماعي الجديد خلال مرحلة بناء السلام. إن الخدمة العامة الفعالة والقطاع العام اللذان يعملان وفقا لمعايير الحكم الرشيد هما في صميم الإدارة العامة. تقع الخدمة المدنية بين المواطن والحكومة. إن الموظفين المدنيين هم أفضل من يستطيعون تلبية توقعات الناس، عندما تكون الخدمة التي يقدمونها هي الأقرب إلى الحاجات المحلية. ينبغي أن يسير إصلاح الإدارة الإدارية جنباً إلى جنب مع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

 

Nexus 6

المحور السابع: سياسات التنمية الشاملة

اقتصاد وطني داعم للتنمية الشاملة من خلال تحقيق معدلات نمو وتشغيل عالية ومستدامة. كما ينبغي ضمان الدخل اللائق والحد من الفقر والبطالة. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق زيادة الإنتاجية وزيادة مشاركة المواطن في تخطيط عملية التنمية وليس مجرد إخضاعها. علاوة على ذلك، يجب أن تحقق العدالة الاجتماعية من خلال إشراك جميع السوريين في إطار التنمية الإقليمية والمحلية والريفية المتوازنة. يعتمد هذا الاقتصاد على الإنتاج المتنوع الذي مكنته التكنولوجيا، والذي يستثمر في الموارد الوطنية المتجددة ويضمن الاستدامة البيئية.

يمكن أن يشكل النهج الإنمائي الشامل بنية لاقتصاد سياسي يعزز فرص السلام ويدعم الانتعاش الاقتصادي. الهدف هو معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للنزاع وتأثيره من أجل إعادة الاقتصاد إلى مسار التنمية وإعادة بناء الدولة على المدى الطويل.

 

Nexus 7

المحور الثامن: التطوير التقني وإدارة الموارد الطبيعية والبيئية

تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تعزيز التكنولوجيا كثيفة العمالة والتحول من قطاعات الاقتصاد ذات التكنولوجيا المنخفضة إلى القطاعات الاقتصادية  ذات التكنولوجيا كثيفة العمل . من القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة إلى القيمة المضافة العالية، ومن قطاعات الإنتاجية المنخفضة إلى الإنتاجية العالية، مما يؤدي إلى اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار. كما أن إدارة وحماية الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة، وتوجيه التغيير التكنولوجي والمؤسسي لضمان الاستدامة للأجيال القادمة أمر ضروري.

الابتكار على المستوى التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي  هو أساس أي عملية اجتماعية واقتصادية. ويمكن أن يكون الابتكار والتكنولوجيا وسيلة لإطلاق المشاريع الاقتصادية والاستجابة لتحديات اليوم التي تتطلب تغييرات في أنماط الإنتاج والاستهلاك. يرتبط الإبداع ارتباطًا أساسيًا بتقدم المعرفة لخلق مجتمع واقتصاد، يمكن أن يساهمان بشكل كبير في إيجاد حلول جديدة للمشاكل المعقدة في مرحلة ما بعد النزاع.

 

Nexus 8

المحور التاسع:  سياسات الاتصالات والمعلومات

الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات وخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية والأدوات في جميع القطاعات المعنيّة لدعم أعمال الإغاثة وتوفير الخدمات اللازمة للأفراد والمؤسسات خلال مرحلة ما بعد النزاع. وبعبارة أخرى، لتحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة. 

يلعب قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دوراً حيوياً خلال مرحلتي السلام وبناء الدولة. وذلك من خلال توفير أدوات فعالة لضمان توفير الخدمات الأساسية لجميع السوريين وخاصة في المناطق الأكثر تضرراً. وتكمّل منصات الحوار الرقمية تلك التقليدية لتشجيع المشاركة الفعالة ومشاركة الجميع. كما يوفر القطاع فرص عمل.

 

Nexus 9